
اكتشافات أثرية مذهلة في معبد الرامسيوم بالأقصر: «بيت الحياة» وودائع أساس رمسيس الثاني
شهدت مدينة الأقصر حدثاً أثرياً استثنائياً مع مطلع عام 2026، حيث أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن سلسلة من الاكتشافات الهامة داخل معبد الرامسيوم بالبر الغربي، الذي يُعرف تاريخياً بـ «معبد ملايين السنين» للملك رمسيس الثاني.
اكتشاف «بيت الحياة»: أول مدرسة داخل المعبد
نجحت البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة في الكشف عن «بيت الحياة»، وهي مدرسة علمية كانت ملحقة بالمعابد الكبرى. يُعد هذا الكشف فريداً من نوعه، حيث عُثر على:
- أدوات تعليمية ورسومات تخص الطلاب.
- بقايا ألعاب مدرسية كان يستخدمها الأطفال في مصر القديمة.
- تخطيط معماري يوضح تفاصيل المؤسسة التعليمية التي طالما تحدث عنها علماء المصريات دون دليل مادي داخل الرامسيوم حتى الآن.
مركز اقتصادي وإداري ضخم
لم تقتصر الاكتشافات على الجانب التعليمي، بل كشفت البعثة عن الدور الاقتصادي المحوري للمعبد، حيث تم العثور على:
- مخازن وقبو: استخدمت لتخزين زيت الزيتون، والعسل، والدهون، بالإضافة إلى أقبية مخصصة للنبيذ عُثر فيها على سدادات جرار تحمل بيانات دقيقة.
- ورش عمل: تضمنت ورشاً للنسيج وأخرى للأعمال الحجرية، مما يشير إلى اكتفاء ذاتي ونشاط حرفي مكثف.
- مباني إدارية: تقع في الجانب الشرقي للمعبد، كانت تدير شؤون هذا الصرح الضخم.
ودائع أساس الملك رمسيس الثاني
في سياق متصل، وتمهيداً لمشروع إعادة تركيب الصرح الأول للمعبد، نجحت بعثة مصرية كورية في العثور على «ودائع الأساس» الخاصة بالملك رمسيس الثاني.
تضمنت هذه الودائع خراطيش حجرية نُقش عليها اسم الملك، وُضعت أسفل الجدران كطقس ديني قديم لضمان حماية المعبد وخلوده.
أهمية الاكتشافات
أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الاكتشافات تُعيد كتابة تاريخ معبد الرامسيوم، موضحة أنه لم يكن مجرد معبد جنائزي للصلاة، بل كان مركزاً تعليمياً، واقتصادياً، وإدارياً ينبض بالحياة، مما يفتح آفاقاً جديدة للدراسات التاريخية حول عصر الرعامسة.
