280 نقشًا داخل كهف في إسبانيا: لماذا غابت عن الأنظار لعقود؟
دراسة جديدة توثق 280 نقشًا في كهف فونت ماجور بإسبانيا، بينها 55 صورة لحيوانات. تعرف على قصة اكتشاف 2019 ودراسة 2026 وحدود تقدير عمر الرسومات.
محتويات المقال
- أين يقع كهف فونت ماجور؟
- كيف اكتُشفت النقوش بين كتابات الزوار؟
- ماذا وجد الفريق داخل الكهف؟
- لماذا يُعد رسم الدب مهمًا؟
- خطوط قديمة ليست كلها صورًا لحيوانات
- كيف وُثقت نقوش يصعب رؤيتها بالعين المجردة؟
- كم يبلغ عمر نقوش فونت ماجور فعلًا؟
- هل تحتوي الجدران على نقوش من العصور الوسطى أيضًا؟
- لماذا يغيّر هذا الاكتشاف خريطة فن العصر الحجري؟
- هل كانت الرسومات وسيلة للتواصل أو ممارسة الطقوس؟
- الصور الأصلية ومصادرها: ما الذي تعرضه؟
- ما الأسئلة التي ما زالت مفتوحة أمام العلماء؟
- أسئلة شائعة عن نقوش كهف فونت ماجور
- هل اكتُشفت النقوش لأول مرة في نوفمبر 2026؟
- هل جميع النقوش عمرها 26 ألف سنة؟
- هل تمثل النقوش 280 حيوانًا؟
- هل يمكن زيارة منطقة النقوش؟
- المصادر العلمية والصور الأصلية

رصد باحثون 280 عنصرًا من النقوش على جدران كهف كوفا دي لا فونت ماجور (Cova de la Font Major) في إقليم كتالونيا الإسباني، بينها 55 صورة لحيوانات. تقع النقوش في ممرات مرت بها مجموعات من الزوار لعقود، لكن الباحثين لم يميزوا طبيعتها العائدة إلى العصر الحجري القديم إلا في 30 أكتوبر 2019. وفي 5 نوفمبر 2026 نُشرت دراسة تفصيلية تشرح أهميتها وتعيد تقييم تاريخ الفن الصخري في شمال شرقي شبه الجزيرة الأيبيرية.
الفرق بين الخبر والدليل: عدد النقوش موثّق، أما عمر كل نقش فلم يُقَس مباشرة. وتعود تواريخ تقارب 26 ألف سنة إلى آثار وجود بشري داخل الكهف، لا إلى قياس مباشر لزمن حفر الرسومات نفسها. هذه نقطة مهمة لفهم النتائج بعيدًا عن العناوين التي تقدم عمرًا واحدًا مؤكدًا للجميع.
استندت هذه المراجعة إلى الدراسة الأصلية المنشورة في مجلة Antiquity في 5 نوفمبر 2026، وإلى بيان المجلة العلمي. تاريخ مراجعة المعلومات: 7 نوفمبر 2026.
أين يقع كهف فونت ماجور؟
يقع الكهف أسفل بلدة إسبلوغا دي فرانكولي (L’Espluga de Francolí)، في مقاطعة تاراغونا بإقليم كتالونيا شمال شرقي إسبانيا. وهو جزء من منظومة كهوف طبيعية تعرف باسم «كوفيس دي لِسبلوغا»، تضم ممرات وأنفاقًا يزيد طول ما جرى استكشافه ورسم خرائطه على 3.5 كيلومترات، ويمر الماء في جزء منها.

مصدر الصور التوثيقية والمخطط: الشكل 3 من دراسة Morales وزملائه المنشورة في Antiquity عام 2022، بترخيص CC BY 4.0. اقتُطعت اللوحات وحُوّلت إلى WebP دون إضافة تفاصيل إلى النقوش.
الموقع ليس كهفًا غير معروف جرى اقتحامه للمرة الأولى؛ إذ أُعيد فتح مدخله الرئيسي للزيارة عام 1957، وتحول إلى مرفق سياحي/متحفي عام 1993. وقد كان اعتقاد سابق بأن الجدران الصخرية الخشنة غير ملائمة لإنتاج فن بارز من العصر الحجري سببًا إضافيًا في تجاهل الخطوط القديمة.
كيف اكتُشفت النقوش بين كتابات الزوار؟
في 30 أكتوبر 2019، لاحظ عالم الآثار جوزيب ماريا فيرجيش بوش، خلال عمل ميداني، شقوقًا وخطوطًا مختلفة عن الأسماء والتواريخ التي تركها زوار أحدث في ممر ضيق يعرف باسم Gatoneres de Cal Palletes. تقع المنطقة المنقوشة على مسافة تقارب 250 مترًا من المدخل المستخدم اليوم.
لم تكن المشكلة في اختفاء الرسومات تحت أطنان من التراب، بل في تداخلها مع آثار أحدث وصعوبة رؤية الأخاديد عند إضاءتها بصورة مباشرة. يساعد تسليط الضوء بزاوية جانبية على إبراز الظلال الدقيقة للحفر، ما يسمح بتمييز الخطوط المدروسة من التشققات الطبيعية والكتابات الحديثة. لم تكن هذه الملاحظة البصرية وحدها كافية للحسم؛ لذلك اتجه الفريق إلى التوثيق والمقارنة والتحليل.
يعني ذلك أن «الاكتشاف الجديد» الذي تناقلته وسائل الإعلام في نوفمبر 2026 هو نشر النتائج العلمية الموسعة، لا بدء اكتشاف الكهف أو مشاهدة النقوش للمرة الأولى.

ماذا وجد الفريق داخل الكهف؟
فحص الباحثان جوزيب ماريا فيرجيش بوش وميريام سالاس ألتيس مجموعات من الخطوط والرسوم المحفورة وقسما مساحة الدراسة إلى خمسة قطاعات. وبلغ عدد العناصر الرسومية الموثقة 280، منها 55 تمثيلًا لحيوانات؛ أما البقية فتضم خطوطًا مستقيمة ومتوازية وعلامات هندسية وتكوينات أكثر تعقيدًا.
| المعلومة | ما توصلت إليه الدراسة | ما الذي لا ينبغي استنتاجه؟ |
|---|---|---|
| 280 عنصرًا | حصيلة التوثيق الرسومي الحالية بالموقع | ليست 280 لوحة حيوانية منفصلة |
| 55 صورة حيوانية | خيول وأيائل ووعول/ماعزيات وأبقاريات ودب | ليست جميع الحيوانات محددة النوع على نحو قاطع |
| 33 صورة حيوانية | تتركز في القطاع الخامس وحده | لا يعني أنها نُفذت في يوم واحد أو على يد شخص واحد |
| نحو 250 مترًا | المسافة التقريبية من المدخل إلى ممرات النقوش | ليست المسافة إلى نهاية منظومة الكهوف |
| 2019 / 2026 | سنة التعرف على النقوش / سنة نشر الدراسة المفصلة | ليستا تاريخ صناعة النقوش القديمة |

توضح الصورة كيف تظهر الأخاديد على سطح صخري غير مستوٍ. الإضاءة والتوثيق يساعدان على تمييز هيئة الحيوان، لكن الصورة وحدها لا تحدد تاريخ حفره.
لماذا يُعد رسم الدب مهمًا؟
تظهر في القطاعات المدروسة أشكال خيول وغزلان وحيوانات شبيهة بالماعز والأبقار البرية، إضافة إلى رسم لدب يُعد من العناصر النادرة نسبيًا في تقاليد الفن الصخري من العصر الحجري القديم. لاحظ الباحثان أن أذنيه مرسومتان من منظور أمامي نسبيًا وفمه يبدو مفتوحًا قليلًا؛ وهي تفاصيل مفيدة لفهم الطريقة الفنية، لكنها لا تكشف وحدها معنى الرسم أو ما إذا كان يؤدي وظيفة طقسية.
خطوط قديمة ليست كلها صورًا لحيوانات
تشكل العلامات غير التصويرية الجزء الأكبر من المجموعة: خطوط متوازية في مجموعات صغيرة وأخرى أكبر تضم عشرات الخطوط، إلى جانب أشكال مستديرة وحلقات. لكن لا يصح اعتبار كل علامة شبيهة بنقوش العصر الحجري دليلًا مؤكدًا على أنها من الفترة نفسها. فالدراسة نفسها تشير إلى عدم حسم التأريخ الثقافي لبعض التكوينات الحلقية التي قد ترتبط بزيارات تاريخية أحدث.
كيف وُثقت نقوش يصعب رؤيتها بالعين المجردة؟
اعتمد الفريق على فحص سطوح الجدران وإضاءة الأخاديد وتصويرها وإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد عالية الدقة لقياس شكلها. وتوضح الدراسة أن معظم الأخاديد ضحلة وعرضها قرابة 3 إلى 7 ملليمترات، ما يفسر صعوبة ملاحظتها على الصخور غير المستوية.
- الرصد: تحديد الخطوط المحتملة على الجدران مع فصلها مبدئيًا عن التشققات الطبيعية والكتابات الحديثة.
- التوثيق: تصوير الأخاديد ونمذجة السطح ثلاثي الأبعاد لقياس عرض الحفر واتجاهه وتركيبه.
- المقارنة: دراسة هيئات الحيوانات والخطوط إلى جانب رسوم مؤرخة نسبيًا في مواقع متوسطية أخرى.
- التأريخ السياقي: مقارنة النتائج بطبقات وأدلة وجود بشري داخل الكهف، مع الفصل بين عمر الرواسب وعمر النقوش.
كما لاحظ الباحثان أن بعض الرسامين ربما استغلوا الشقوق الطبيعية والخط الفاصل بين طبقتين صخريتين لتشكيل أرضية يقف عليها حصان أو سطح يلامس خطم غزال. ويصف البحث هذه الفكرة بأنها تفسير محتمل يقوم على تكرار التوافق بين مواضع الشقوق وأجزاء الرسوم، وليس حقيقة يمكن إثبات القصد الفني وراءها لكل مثال.
كم يبلغ عمر نقوش فونت ماجور فعلًا؟
لا تتضمن نتائج نوفمبر 2026 تأريخًا مباشرًا لجميع النقوش أو حتى تاريخًا مختبريًا نهائيًا لإحدى صور الحيوانات. استخدم الباحثان قرائن الأسلوب الفني ومواد عُثر عليها في رواسب الكهف. وتشير نتائج الكربون المشع في الأجزاء الداخلية إلى وجود بشري بين نحو 40 ألفًا و26 ألف سنة مضت، إضافة إلى فترات تاريخية لاحقة.
من بين الأدلة الأثرية طبقة قُدّر عمرها بنحو 26 ألف سنة وضمت أداة صغيرة من الصوان. لكن موقع أداة أو قطعة فحم قرب جدار مزخرف لا يثبت بمفرده أن الرسم نُفذ في التاريخ ذاته. وبعض السمات الفنية تشبه تقاليد سابقة لمرحلة المجدلية (Magdalenian)، ما يدعم نسب مجموعة مهمة من الرسوم إلى العصر الحجري القديم الأعلى دون تأريخ جميع القطع على نحو قاطع.
يشير البحث إلى إمكانية دراسة غطاء كلسي تراكم فوق أحد الرسوم الحيوانية مستقبلًا باستخدام سلسلة اليورانيوم. وقد يوفر ذلك حدًا أدنى لعمر هذا الرسم، لكنه لا يكفي وحده لتحديد أعمار 280 عنصرًا أو إثبات أنها تنتمي إلى فترة واحدة.
هل تحتوي الجدران على نقوش من العصور الوسطى أيضًا؟
نعم، تسجل الدراسة دلائل على زيارات تاريخية مختلفة، منها كتابة تحمل تاريخ 1199، وكتابات أحدث تركها زوار منذ إعادة فتح الكهف. وقد أسهم التداخل بين هذه العلامات ورسوم أقدم في صعوبة التعرف عليها وفي تعرض بعض أسطح الجدران للتلف.
وتوضح إحدى الدراسات السابقة للكهف أنه استُخدم في مراحل متباعدة لأغراض مختلفة، بما في ذلك وجود أدلة على نشاط مرتبط بالعصر الحديدي في قاعة البحيرة. لذلك ليس دقيقًا وصف جميع الخطوط المرئية فيه بأنها رسائل موحدة من جماعة عاشت قبل 26 ألف سنة.
لماذا يغيّر هذا الاكتشاف خريطة فن العصر الحجري؟
تاريخيًا، تركزت غالبية مواقع الفن الصخري المعروفة في شمال شبه الجزيرة الأيبيرية ومناطق مجاورة في فرنسا، بينما بدت كتالونيا قليلة الشواهد. وقبل التعرف على فونت ماجور، لم يكن الباحثون يعرفون هناك إلا مثالين جداريين منسوبين على نحو أولي إلى العصر الحجري القديم.
يضع التوثيق الجديد الكهف بين أكبر مجموعات الفن الجداري القديم على الواجهة المتوسطية لشبه الجزيرة الأيبيرية، ويأتي ثالثًا في المقارنة التي تستند إلى عدد الأشكال الحيوانية. وهذه النتيجة لا تعني أن سكان المنطقة كانوا أكثر عددًا بالضرورة؛ لكنها تضعف الفرضية القائلة إن قلة المواقع الموثقة تعكس غياب تقاليد فنية عن المنطقة.
تظهر القيمة الأعمق في منهج البحث: قد يكون نقص الاكتشافات انعكاسًا لقلة المسح الميداني أو صعوبة الظروف الجيولوجية أو تلف الأسطح، وليس غياب النشاط البشري نفسه. ويقترح الباحثان أن التقاليد الفنية المتوسطية تستحق دراسة مستقلة بدل قياسها دائمًا على أمثلة المنطقة الفرنسية الكانتابرية.
هل كانت الرسومات وسيلة للتواصل أو ممارسة الطقوس؟
لا يمكن للدراسة الجزم بالهدف الذي رسمت من أجله الحيوانات والخطوط. يمكن مناقشة التعبير الرمزي أو استعمال المكان اجتماعيًا ضمن فرضيات البحث الأثري، لكن لا توجد أدلة كافية تسمح بالقول إن الموقع كان معبدًا للعصر الحجري أو إن جميع نقوشه تنتمي إلى طقس محدد. وهذه نقطة تميّز بين تفسير علمي معقول وعنوان مثير يتجاوز النتائج.
الصور الأصلية ومصادرها: ما الذي تعرضه؟
تضم هذه الصفحة صورًا حقيقية للنقوش والممرات الداخلية ومخططًا لموضع تجمع الرسوم، مأخوذة من التوثيق العلمي المنشور عام 2022، الشكل 3. وهي صور من الموقع نفسه، لكنها تسبق الدراسة التفصيلية المنشورة في نوفمبر 2026؛ فلا تمثل توثيقًا جديدًا لجميع العناصر الـ280. نُشرت المادة بترخيص CC BY 4.0 الذي يسمح بإعادة الاستخدام مع ذكر المصدر وبيان التعديلات.
أما الصورة البارزة فتُظهر الجزء السياحي من منظومة كهوف إسبلوغا دي فرانكولي، وهي من تصوير Jorge Franganillo عام 2025، متاحة عبر ويكيميديا كومنز بترخيص CC BY 4.0؛ قُصّت إلى نسبة 16:9 وصُغّر حجمها وحُوّلت إلى WebP. ولرؤية صور الدب وبقية أمثلة دراسة 2026، يمكن الرجوع إلى الدراسة الأصلية.
ما الأسئلة التي ما زالت مفتوحة أمام العلماء؟
- إجراء تأريخ مباشر ممكن لبعض الرسوم دون إلحاق ضرر بالموقع، مع بيان حدود كل تقنية.
- إعادة فحص العلامات الحلقية التي يصعب ربطها زمنيًا بمرحلة واحدة.
- فهم تسلسل الرسم فوق الرسم: هل أُنجزت بعض اللوحات خلال أجيال متعددة؟
- تحديد مدى تأثير لمس الزوار والكتابات الحديثة في فقدان عناصر لم تعد قابلة للتعرف.
- مقارنة المجموعة بمواقع أخرى لفهم الروابط الفنية عبر غرب البحر المتوسط.
أسئلة شائعة عن نقوش كهف فونت ماجور
هل اكتُشفت النقوش لأول مرة في نوفمبر 2026؟
لا. تعرّف الفريق إلى النقوش في 30 أكتوبر 2019، أما 5 نوفمبر 2026 فهو تاريخ نشر الدراسة التفصيلية في مجلة Antiquity.
هل جميع النقوش عمرها 26 ألف سنة؟
لا توجد حتى الآن تواريخ مباشرة لكل نقش. يرتبط رقم 26 ألف سنة بأدلة أثرية تعود إلى وجود بشري في الكهف، بينما يُستدل على عمر عدد من الرسوم بصورة غير مباشرة من الأسلوب والسياق.
هل تمثل النقوش 280 حيوانًا؟
لا. عدد العناصر الرسومية الموثقة 280، من بينها 55 رسمًا لحيوانات. أما البقية فتضم خطوطًا وأشكالًا غير تصويرية، وبعضها ما زال بحاجة إلى دراسة زمنية إضافية.
هل يمكن زيارة منطقة النقوش؟
يوجد جزء سياحي من منظومة كهوف إسبلوغا دي فرانكولي، لكن لا ينبغي افتراض أن ممرات النقوش الحساسة متاحة ضمن جولات الزيارة العادية. يلزم التحقق من الموقع الرسمي للزيارة وشروط الوصول قبل التخطيط لأي رحلة.
المصادر العلمية والصور الأصلية
- Vergès Bosch & Salas-Altès — الدراسة الأصلية في Antiquity، منشورة في 5 نوفمبر 2026، DOI: 10.15184/aqy.2026.10447
- Antiquity — البيان العلمي بشأن اكتشاف الرسوم وتوزيعها في كتالونيا، 5 نوفمبر 2026
- Morales وزملاؤه، Antiquity، 2022 — مصدر الشكل 3 وصور النقوش والممرات ومخطط موضعها؛ DOI: 10.15184/aqy.2022.34، CC BY 4.0
- IPHES-CERCA — المركز البحثي الإسباني الذي شارك في الدراسة والتغطية المؤسسية
- Wikimedia Commons — صورة حقيقية لممرات كهوف إسبلوغا دي فرانكولي، Jorge Franganillo، CC BY 4.0
- Horus Valley — كيف يعرف علماء الآثار عمر القطع الأثرية؟
- Horus Valley — أدلة الحمض النووي عن سكان أوروبا في العصر الجليدي
