هل تحلم العناكب أثناء النوم؟ دراسة تكشف مرحلتين تشبه إحداهما REM
دراسة منشورة في PNAS عام 2026 تكشف مرحلتين من النوم المنظم لدى عنكبوت قافز، إحداهما شبيهة بمرحلة REM، دون إثبات الأحلام.
محتويات المقال
- خلاصة الاكتشاف: خمس نقاط تفصل الحقيقة عن العنوان المثير
- ما هو العنكبوت Portia fimbriata ولماذا اختاره الباحثون؟
- كيف عرف العلماء أن العنكبوت نائم فعلًا وليس مجرد ساكن؟
- الاختبار الأول: هل هناك ساعة داخلية للنوم؟
- الاختبار الثاني: ماذا تكشف كاميرات الأشعة تحت الحمراء؟
- الاختبار الثالث: هل يصبح إيقاظه أصعب؟
- الاختبار الرابع: هل يعوّض العنكبوت نومه عند إزعاجه؟
- مرحلتا نوم العنكبوت: ما الذي يميز كل واحدة؟
- هل رأى الباحثون حركة العين فعلًا؟ وكيف تتحرك عيون العناكب؟
- ماذا أضافت دراسة 2026 فوق اكتشاف 2022؟
- هل تحلم العناكب؟ لماذا تظل الإجابة غير معروفة؟
- مقياس من ثلاث درجات: ماذا نعرف، وماذا نرجح، وماذا نجهل؟
- ماذا تعني النتائج لنظرية تطور النوم؟
- هل يمكن أن تؤثر إضاءة المدن على نوم العناكب؟
- هل كل العناكب تنام بالطريقة نفسها؟
- خمس معلومات قد يساء فهمها عند قراءة الخبر
- كيف يمكن للباحثين الاقتراب من سؤال الأحلام مستقبلًا؟
- لماذا يمثل الاكتشاف قيمة علمية أكبر من سؤال «هل تحلم العناكب»؟
- كيف تتحقق بنفسك من الدراسة والصور الأصلية؟
- المصادر العلمية الأصلية والفيديو

هل تحلم العناكب مثل البشر؟ الإجابة العلمية الدقيقة حتى 27 أكتوبر 2026 هي أننا لا نعرف ما إذا كانت العناكب تمر بتجربة الأحلام الذاتية، لكننا نملك الآن دليلًا تجريبيًا أقوى بكثير على أن نوعًا من العناكب القافزة ينام فعلًا ويمر بمرحلتين مختلفتين، إحداهما تحمل سمات سلوكية تشبه نوم حركة العين السريعة المعروف اختصارًا بـREM. نشرت مجموعة بحثية بقيادة جامعة بون الألمانية الدراسة في دورية PNAS في 26 أكتوبر 2026، بعد متابعة العنكبوت الأسترالي Portia fimbriata وتصويره وتجربة إيقاظه وتعطيل نومه. الدراسة الأصلية وبيان جامعة بون.
الأهم ليس لقطة عنكبوت يهتز وهو معلق أسفل شبكة حريرية، بل سلسلة الأدلة: وضعية نوم واضحة، إيقاع نشاط يومي، انخفاض الاستجابة للمؤثرات، نوبات حركة منظمة، و«ارتداد نوم» بعد الإزعاج. هذه الاختبارات تجعل فرضية النوم أقوى من مجرد القول إن العنكبوت كان ساكنًا. لكنها لا تثبت أحلامًا ولا تعني تطابق نوم العنكبوت مع نوم الإنسان عصبيًا؛ لم يسجل الباحثون النشاط الكهربائي لدماغ العناكب مباشرة. سنوضح ما رُصد فعلًا، وما يستنتج بحذر، وما يزال مجهولًا، ثم نفكك التفاصيل المنهجية التي غالبًا ما تُختزل في العناوين المثيرة.
خلاصة الاكتشاف: خمس نقاط تفصل الحقيقة عن العنوان المثير
- النوع المدروس: العنكبوت القافز الأسترالي Portia fimbriata، وليس كل العناكب التي تعيش حولنا.
- مرحلتان للنوم: طور خامل «quiescent» وطور نشط شبيه بـREM مصحوب بحركات للعينين والأرجل.
- استجابة أقل: العناكب التي كانت في الطور النشط احتاجت وقتًا أطول لتستجيب للصوت مقارنة بحالتها المستيقظة.
- تعويض بعد الإزعاج: في تجربة تعطيل النوم، زادت نوبات الحركات الشبيهة بـREM في الليلة التالية؛ أحد مؤشرات تنظيم النوم.
- حد المعرفة: لا يوجد اختبار أثبت أن العنكبوت يرى حلمًا، ولا توجد مطابقة كاملة بين أطوار نومه وأطوار نوم الإنسان.

ما هو العنكبوت Portia fimbriata ولماذا اختاره الباحثون؟
ينتمي Portia fimbriata إلى العناكب القافزة (Salticidae)، وهي عناكب تتميز ببصر جيد وقدرة على توجيه أنابيب الشبكية داخل عيونها. النوع المدروس يوجد في أستراليا، ويتغذى على عناكب أخرى باستخدام أساليب صيد متطورة. بعض أنواع جنس Portia تقلد اهتزازات حشرة عالقة في شبكة عنكبوت آخر لتستدرجه. هذه الاستراتيجيات تجعلها مثيرة للاهتمام في أبحاث الانتباه والتعلم والنوم، لكنها لا تجعلنا قادرين على قياس «ذكائها» بمقياس بشري بسيط.
هناك ميزة عملية أخرى: يستطيع العنكبوت أن يبني منصة من الحرير، ويتعلق مقلوبًا تحتها في وضع مميز ليلًا. وهذا يمنح العلماء فرصة لمقارنة وضعية الليل بسلوكه النشط نهارًا، وإجراء تسجيلات فيديو متواصلة من دون الاضطرار إلى تثبيت أجهزة على الحيوان الصغير. بحسب جامعة بون، راقب الفريق أفرادًا داخل أطباق قطرها نحو 12 سنتيمترًا وفي ظروف إضاءة متعددة.
كيف عرف العلماء أن العنكبوت نائم فعلًا وليس مجرد ساكن؟
يمكن للحيوان أن يتوقف عن الحركة لأنه ينتظر فريسة، أو يختبئ، أو يتجنب خطرًا. لذلك لا يكفي أن نراه ثابتًا كي نصفه بأنه نائم. في علم سلوك النوم، يبحث العلماء عن مجموعة قرائن تدعم بعضها: إيقاع منتظم للنشاط والراحة، ووضعية مميزة، وانخفاض الاستجابة للمؤثرات، ثم تعويض بعد تعطل النوم. استخدم فريق بون هذه المقاربة متعددة الاختبارات بدل الاعتماد على تصوير جذاب وحده.
الاختبار الأول: هل هناك ساعة داخلية للنوم؟
رصد الفريق النشاط تحت تعاقب الضوء والظلام، ثم في ظروف إضاءة مختلفة. استمرار نمط النشاط والراحة حتى عندما تصبح الإضاءة ثابتة أو منخفضة يساعد على الاستدلال بوجود إيقاع يومي داخلي، بدل أن يكون الحيوان يتوقف عن الحركة فقط لأن الظلام حل. لا يعني ذلك أن كل عناكب العالم تتبع جدول نوم واحدًا، ولا أن الضوء لا يؤثر فيها.
الاختبار الثاني: ماذا تكشف كاميرات الأشعة تحت الحمراء؟
سمحت الكاميرات الليلية بتسجيل وضع العنكبوت من دون إضاءة مرئية مستمرة. تظهر في اللقطات فترات طويلة من الخمول يعقبها نشاط قصير متكرر: التفاف الأرجل، ارتعاشات عضلية صغيرة، وحركة أنابيب الشبكية. هذا التسلسل يعطي انطباعًا بوجود «بنية للنوم» وليس فترة سكون متجانسة. لكن ارتعاش العضلات وحده ليس تسجيلًا مباشرًا لنشاط دماغي يشبه REM لدى البشر.
الاختبار الثالث: هل يصبح إيقاظه أصعب؟
اختبر العلماء الاستجابة لمؤثر صوتي في ثلاث حالات: اليقظة، السكون الطويل، ونوبات الحركة الشبيهة بـREM. وعندما تكون الاستجابة أبطأ أو تغيب مؤقتًا، فهذا يشير إلى ارتفاع «عتبة الاستثارة»؛ أي الحاجة إلى محفز أقوى أو وقت أطول للاستجابة. أفادت تغطية ABC Science بأن بعض العناكب لم تستجب خلال اختبار الصوت في الطور الشبيه بـREM، ثم استجابت عندما كانت يقظة. لذلك فالمقارنة بين الحالات أهم من نسبة استجابة تُنقل وحدها خارج سياق التجربة.
الاختبار الرابع: هل يعوّض العنكبوت نومه عند إزعاجه؟
في تجربة منفصلة، عرّض الباحثون بعض العناكب لإزعاجات ليلية بواسطة ذباب داخل حاوياتها، ثم تابعوا نومها في الليلة التالية. ظهرت زيادة في عدد نوبات الحركات الشبيهة بـREM وزيادة في إجمالي وقت النوم مقارنة بالنمط السابق. يشبه هذا مبدأ «الاستتباب» أو التنظيم التعويضي للنوم: إذا تعطل النوم، تظهر استجابة لاحقة لتدارك ذلك. ومع ذلك، لا يصح تسمية التجربة حرمانًا كاملًا من النوم؛ فقد يحدث بعض النوم الخفيف بين الإزعاجات.

مرحلتا نوم العنكبوت: ما الذي يميز كل واحدة؟
| الحالة | ما شاهده الباحثون | كيف نفسره دون مبالغة؟ |
|---|---|---|
| اليقظة | حركة واستجابة أسرع للصوت | مرجع المقارنة مع مراحل الليل |
| الطور الهادئ Quiescent | سكون طويل مع وضعية نوم مميزة | سلوك يتوافق مع الراحة أو النوم الهادئ |
| الطور الشبيه بـREM | التفاف أرجل وحركات شبكية العين وارتعاشات | طور نشط داخل النوم تشبه علاماته الحركية بعض خصائص REM |
| بعد اضطراب النوم | مزيد من نوبات الحركة الليلية والنوم | مؤشر على تنظيم النوم وتعويضه |
هذا الجدول يشرح المشاهدة السلوكية لا موجات الدماغ. عند البشر تُعرَّف مراحل النوم بأجهزة تقيس نشاط الدماغ وحركة العين والعضلات. أما هذه الدراسة فبنت حجتها باستخدام السلوك والاستجابة وتكرار النوبات. لذلك وصف الباحثون المرحلة بأنها REM-like، أي «شبيهة بـREM»، ولم يثبتوا تطابقها العصبي مع مرحلة REM البشرية.
هل رأى الباحثون حركة العين فعلًا؟ وكيف تتحرك عيون العناكب؟
عيون العناكب القافزة تختلف عن أعيننا. بعض العيون الأمامية تتضمن أنابيب شبكية متحركة داخل العين، وهي التي تساعد العنكبوت على توجيه النظر نحو هدف بصري. في مراحل معينة يمكن أن تتحرك هذه الأنابيب حتى عندما لا يتحرك الجسم كثيرًا. أما في دراسة 2022 فساعدت شفافية أجسام صغار نوع آخر، Evarcha arcuata، على رصد حركة الشبكية مباشرة، إلى جانب التفاف الأرجل. وقد نشرت تلك الدراسة بعنوان Regularly occurring bouts of retinal movements suggest an REM sleep-like state in jumping spiders.
التفريق بين النوعين مهم؛ لأن بعض التقارير الإخبارية تدمج صور الدراسة القديمة مع نتائج الدراسة الجديدة دون توضيح. تصوير حركة الشبكية في عنكبوت قافز منذ أربع سنوات لا يساوي وحده إثبات النوم. أما دراسة 2026 فأضافت اختبارات أقرب لتعريف النوم التجريبي لدى الحيوان، وعلى نوع مختلف هو Portia fimbriata.
ماذا أضافت دراسة 2026 فوق اكتشاف 2022؟
| المقارنة | دراسة 2022 | دراسة 2026 |
|---|---|---|
| الكائن | العنكبوت القافز Evarcha arcuata | العنكبوت القافز Portia fimbriata |
| السؤال الأساسي | هل توجد حركات شبكية دورية تشبه REM؟ | هل النشاط الليلي هو نوم منظم فعلًا وله مراحل؟ |
| نوع الدليل | تصوير حركة شبكية العين والتفاف الأرجل | تصوير متعدد الليالي + إيقاع يومي + استجابة للصوت + تعويض بعد الإزعاج |
| الاستنتاج المسموح | وجود سلوك شبيه بمرحلة REM | دليل سلوكي متكامل على النوم المنتظم وطور نشط شبيه بـREM |
| ما لم يثبت | الأحلام أو تطابق البنية العصبية | الأحلام أو تطابق البنية العصبية أيضًا |
هذه المقارنة هي إحدى أهم الإضافات للقارئ: البحث الجديد لا يلغي القديم بل يختبر الفرضية الأهم التي تركها معلقة: هل كانت الحركة تحدث بالفعل أثناء النوم؟ مصادر المقارنة: PNAS 2022 وPNAS 2026.
هل تحلم العناكب؟ لماذا تظل الإجابة غير معروفة؟
نميل إلى ربط الأحلام بحركة العين السريعة لأن كثيرًا من الأحلام البشرية المفعمة بالتفاصيل تقع أثناء REM. لكن الارتباط لا يعني أن أي كائن تظهر عليه حركات شبيهة بمرحلة REM لا بد أن يرى قصة داخل عقله. الأحلام تجربة ذاتية لا يستطيع الإنسان نقلها للباحث إلا عبر الوصف بعد الاستيقاظ. ولا يمكن سؤال العنكبوت عما شعر به أو رآه.
هناك فرضيات علمية مثيرة: ربما تشارك هذه النوبات في تنظيم المعلومات البصرية، أو معالجة خبرات الصيد، أو وظائف أخرى مختلفة تمامًا عما يحدث لدى البشر. لكن لم تختبر الدراسة الجديدة أن العناكب تعيد تشغيل ذكريات المطاردة في أثناء النوم؛ لذا فلا ينبغي تقديم فكرة «العناكب تحلم بفرائسها» بوصفها حقيقة. أقصى ما يمكن قوله أن اكتشاف طور نشط متكرر يمنح الباحثين نموذجًا جديدًا لسؤال أقدم: لماذا تطورت مراحل النوم لدى الحيوانات؟
مقياس من ثلاث درجات: ماذا نعرف، وماذا نرجح، وماذا نجهل؟
- نعرف بدرجة قوية في النوع المختبَر: وجود أنماط راحة منتظمة واستجابات سلوكية للنوم، بما فيها مرحلة ذات حركات تشبه REM.
- نرجح ولكننا لا نجزم: قد تكون بعض مكونات تنظيم النوم قديمة تطوريًا أو انتشرت في مجموعات بعيدة بطرق متشابهة.
- لا نعرف: محتوى أي تجربة ذاتية لدى العنكبوت، ووظيفة كل مرحلة عصبيًا، ومدى شمول الظاهرة لجميع أنواع العناكب.

ماذا تعني النتائج لنظرية تطور النوم؟
ابتعدت سلالات العناكب والفقاريات عن بعضها في شجرة الحياة منذ زمن بعيد جدًا. ولذلك فإن العثور على صفات متشابهة لتنظيم النوم يثير احتمالين عامين لا يمكن الفصل بينهما بهذه التجربة وحدها. ربما تكون بعض آليات النوم قديمة جدًا وموروثة من أسلاف أبعد، أو ربما طورت سلالات مختلفة حلولًا متقاربة لمتطلبات عصبية وبيئية متشابهة. تشابه السلوك لا يحسم وحده ما إذا كان الأصل التطوري مشتركًا أم نتاج تطور متقارب.
المقارنة العلمية يجب أن تشمل مجموعات أكثر من العناكب القافزة: عناكب أخرى، حشرات، رأسيات الأرجل، وفقاريات مختلفة. وقد كشفت أبحاث مستقلة مؤشرات مراحل نوم في بعض هذه المجموعات، لكن أدوات القياس وتعريف «REM-like» ليست متطابقة. ولهذا كانت جامعة بون واضحة: الخطوة التالية دراسة تنوع العناكب في البرية، وربط النوم بالسلوك الإدراكي وتأثير الظروف البيئية.
هل يمكن أن تؤثر إضاءة المدن على نوم العناكب؟
الضوء الاصطناعي ليلًا قد يغير الإشارات البيئية التي تنظم النشاط والراحة عند كثير من الكائنات، لكن الدراسة الحالية لم تثبت أن أضواء الشوارع تصيب العناكب بالأرق. طرح الفريق فحص التلوث الضوئي وتغير الموائل والمناخ بوصفها موضوعات بحث مستقبلية. ينبغي أن يحافظ المقال على هذا الفاصل: «سؤال قيد البحث» لا «نتيجة مثبتة».
بالنسبة للقارئ، هذا يوضح أهمية الانتقال من معمل مضاء بدقة وتجارب قصيرة إلى الملاحظة في البيئة الطبيعية، حيث تتداخل الحرارة والرطوبة والافتراس والضوء المتغير. ما يبدو دورة نوم ثابتة في وعاء داخل المختبر ربما يختلف في موقع تعيش فيه العناكب بحرية.
هل كل العناكب تنام بالطريقة نفسها؟
لا. لدينا هنا دراسة تجريبية دقيقة على نوع واحد، ولا يصح أن ننسب له كل ما يحدث لدى عشرات آلاف الأنواع من العناكب. بعضها يبني شباكًا ويتحسس الاهتزازات، وبعضها يطارد بفعل الرؤية، وبعضها ينشط في ظروف مختلفة. قد يختلف توقيت الراحة ووضعية الجسم وطريقة إدراك الضوء والصوت. لذلك فعبارة «العناكب لها REM تمامًا مثل الإنسان» ليست دقيقة، والأفضل «نوع من العناكب القافزة أظهر طور نوم شبيهًا بـREM سلوكيًا».
خمس معلومات قد يساء فهمها عند قراءة الخبر
- «أثبتوا أن العناكب تحلم»: لم يثبتوا محتوى الأحلام أو وجود تجربة حلم ذاتية.
- «رصدوا موجات دماغية مطابقة للإنسان»: لم تُقَس موجات الدماغ في التجربة.
- «العنكبوت لا يستجيب للصوت لأنه أصم»: جرى اختبار القدرة على الاستجابة عند اليقظة أيضًا، والمقارنة كانت بين حالات السلوك.
- «تعويض النوم يعني وجود نوم REM بشري»: التعويض دليل مفيد على تنظيم النوم، وليس على تطابق كل تفاصيله.
- «النتيجة تنطبق على كل العناكب»: اختير نوع محدد داخل بيئة معملية؛ التعميم يتطلب دراسات أخرى.
كيف يمكن للباحثين الاقتراب من سؤال الأحلام مستقبلًا؟
توجد ثلاثة مسارات مفيدة: تطوير طرق أقل تدخلًا لقياس النشاط العصبي في الحيوانات الصغيرة، وإجراء تجارب تعلم قبل النوم وبعده لاختبار أثر تعطيل أطوار معينة على أداء مهام محددة، ومقارنة نشاط العنكبوت وسلوكه في الموائل الطبيعية. حتى لو أظهرت هذه الدراسات دورًا للنوم في الذاكرة، سيبقى وصف الأحلام الذاتية أصعب بكثير؛ لأنها ليست مجرد اختبار أداء أو حركة عين.
قد يثير الموضوع رغبة في التقاط عنكبوت وإزعاجه لتجربة الأمر في المنزل، لكن ذلك لا يقدم دليلًا موثوقًا، وقد يسبب ضغطًا أو أذى للحيوان. الأفضل الاكتفاء بفهم تجارب الباحثين وصورهم المنشورة. ويمكن مشاهدة اللقطات المصورة عبر ABC Science دون التعامل مع الحيوانات أو العبث ببيئتها.
لماذا يمثل الاكتشاف قيمة علمية أكبر من سؤال «هل تحلم العناكب»؟
لأن العلماء يحتاجون إلى فهم وظيفة النوم على مستوى أعم من الثدييات. إذا استطعنا دراسة نوم كائنات تملك عيونًا وعقولًا وحواس مختلفة تمامًا، نستطيع اختبار الفرضيات المتعلقة بوظائف النوم: المحافظة على التوازن العصبي، ترسيخ التعلم، معالجة المعلومات الحسية، أو وظائف لم تُكتشف بعد. هذه الفرضيات لا تتحول إلى نتائج تلقائيًا، لكن امتلاك نموذج حيواني بعيد عن الإنسان يفتح باب المقارنة بصورة جديدة.
للمقارنة مع بحث آخر عن نوم REM لدى الفقاريات، راجع مقال Horus Valley هل يرتاح المخ أثناء النوم؟ مفارقة الطاقة خلال الأحلام. يشرح هذا الربط أن مصطلح REM في دراسة العنكبوت يستخدم وصفًا تشابهيًا سلوكيًا، بينما الدراسات البشرية والمخبرية للفقاريات تملك وسائل مختلفة لقياس نشاط الجهاز العصبي.
كيف تتحقق بنفسك من الدراسة والصور الأصلية؟
ابدأ بقراءة الدراسة العلمية الأصلية وتأكد أن الباحثين يصفون نتائجهم بأنها أدلة سلوكية على النوم، لا تقارير عن أحلام العناكب. بعد ذلك اقرأ شرح جامعة بون الذي يوضح تصوير العنكبوت واختبار الصوت وتعويض النوم. ولرؤية الفيديو الحقيقي بدل أي رسم تخيلي، شاهد المقطع المصور ومدته 46 ثانية لدى ABC Science.
توجد أيضًا صورة فوتوغرافية حقيقية للنوع Portia fimbriata.jpg) التقطها Donald Hobern، وهي متاحة وفق ترخيص Creative Commons Attribution 2.0 مع ضرورة ذكر المصور والرابط والترخيص عند إعادة الاستخدام. هذه الصورة تشرح شكل النوع، لكنها ليست صورة من تجربة النوم عام 2026. أما الصورة الرئيسية والرسومات التفسيرية في هذا المقال فهي أعمال تحريرية توضيحية وليست صورًا حقيقية من داخل مختبر الدراسة.
هذه الروابط مهمة لمن يرغب في التحقق من كل مستوى من الدليل: قد تؤكد صورة النوع أنه عنكبوت قافز، لكن إثبات تغير الاستجابة للمؤثرات لا يأتي إلا من القياسات التجريبية؛ أما وجود حلم فعلي فهو مسألة لا يجيب عنها الفيديو ولا الصورة.
المصادر العلمية الأصلية والفيديو
- Geiger et al., 2026, PNAS: Behavioral evidence for two-stage sleep in spiders — الدراسة الأصلية المنشورة إلكترونيًا في 26 أكتوبر 2026.
- جامعة بون: Wie tief schlafen Spinnen? — بيان الباحثين بتاريخ 27 أكتوبر 2026، يتضمن صورًا فوتوغرافية للعنكبوت وشروح التجارب؛ الصور حقوقها للباحثة Daniela C. Rößler، ولم تُنسخ داخل هذه الحزمة.
- Rößler et al., 2022, PNAS — دراسة حركات الشبكية في عنكبوت قافز آخر — مرجع المقارنة التاريخية.
- ABC Science: فيديو العنكبوت أثناء النوم — مشاهدة أصلية دون إعادة نسخ الفيديو أو الادعاء بامتلاكه.
- الصورة الحقيقية للنوع، Donald Hobern، ترخيص CC BY 2.0.jpg) — صورة حقيقية مستقلة عن تجربة النوم، لم تدمج في ملف ZIP.
- الصورة الحقيقية للنوع، Donald Hobern، ترخيص CC BY 2.0.jpg) — صورة حقيقية مستقلة عن تجربة النوم، لم تدمج في ملف ZIP.
- الصورة الحقيقية للنوع، Donald Hobern، ترخيص CC BY 2.0.jpg) — صورة حقيقية مستقلة عن تجربة النوم، لم تدمج في ملف ZIP.
- Leibniz Institute: Spiders have different sleep phases — بيان مؤسسة مشاركة في الدراسة.
النتيجة: ثبت بقوة أن Portia fimbriata يمر بنوم منظم ذي مرحلتين سلوكيتين، إحداهما نشطة وتشبه بعض علامات REM. أما السؤال الأكثر إثارة: «هل يحلم العنكبوت؟» فالإجابة العلمية الصحيحة حاليًا هي: ما زلنا لا نعرف.
