ليست مجرد مقالات، بل قصص لم تسمع بها من قبل. في حورس فالي نكشف لك كواليس التاريخ وحقائق العلوم والصحة. تصفح الآن واكتشف العالم بعيون مختلفة.
EN
علوم وتكنولوجيا

مقياس ريختر: ماذا تعني قوة الزلزال ولماذا لا يشعر به الجميع؟

افهم الفرق بين مقدار الزلزال وشدة الاهتزاز، وريختر والعزم الزلزالي، مع أمثلة لفروق الطاقة ودليل سريع لقراءة بيانات الرصد.

شارك f 𝕏 W T
محتويات المقال
  1. الفرق بين مقدار الزلزال وشدة الاهتزاز
  2. ما مقياس ريختر؟ وهل ما زال مستخدمًا؟
  3. لماذا تعني درجة واحدة فرقًا كبيرًا؟
  4. لماذا لا يشعر الجميع بالزلزال نفسه؟
  5. كيف تقرأ بيان زلزال في دقيقة؟
  6. هل مقدار 5 يعني دمارًا محددًا؟
  7. هل الرقم يتنبأ بزلزال أكبر أو بتسونامي؟
  8. مصادر المقال وحدود التطبيق على أخبار مصر
تصور توضيحي لصدع تحت سطح الأرض وانتشار موجات زلزالية نحو مدينة ساحلية

مقياس ريختر يعبّر عن مقدار الزلزال عند مصدره، وليس عن مقدار الاهتزاز الذي يشعر به كل شخص. لذلك يمكن أن يكون للزلزال مقدار واحد، بينما تختلف شدته المحسوسة من مكان إلى آخر بحسب المسافة والعمق والتربة والمباني. وفي التقارير الحديثة قد يُستخدم مقياس العزم الزلزالي Mw بدل مقياس ريختر المحلي ML؛ لا يصح إطلاق اسم ريختر على كل رقم دون مراجعة نوع المقياس.

إذا قرأت «زلزال بمقدار 5» ولم تشعر به، فهذا لا ينفي رصده. وإذا شعر به شخص بعيد، فهذا وحده لا يثبت أن مركزه كان بجوار منزله. لفهم البيان، تحتاج إلى جمع الرقم مع المكان والعمق ووقت الحدث، لا قراءة المقدار منفردًا.

الفرق بين مقدار الزلزال وشدة الاهتزاز

توضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية USGS أن المقدار Magnitude يصف حجم الزلزال عند المصدر، بينما تصف الشدة Intensity أثر الاهتزاز في موقع بعينه. قد تظهر تقديرات مختلفة قليلًا للمقدار بسبب اختلاف طرق الحساب أو تحديث التحليل، لكن ذلك لا يعني أن لكل مدينة مقدارًا خاصًا للزلزال نفسه.

المعلومةماذا تصف؟كيف تقرؤها؟
المقدار Magnitudeحجم الحدث عند مصدرهراجع الرقم ونوع المقياس مثل ML أو Mw
الشدة Intensityالاهتزاز وآثاره في مكان محددقد تختلف بين مدينتين أو منطقتين
العمقالمسافة الرأسية للبؤرة أسفل السطحلا تخلطه بالبعد الأفقي عن المدينة
المسافة من مدينةالموضع النسبي للحدث بحسب البياناقرأ الاتجاه وما إذا كان المرجع هو المركز السطحي

تأمل خبرًا افتراضيًا يقول: «سجلت الشبكة حدثًا بمقدار 5.0». هذا يخبرك شيئًا عن الحدث، لكنه لا يخبرك وحده بما حدث لكل مبنى. سؤال «كم كان مقداره؟» مختلف عن سؤال «كيف تأثر المكان الذي أعيش فيه؟».

ما مقياس ريختر؟ وهل ما زال مستخدمًا؟

ظهر مقياس المقدار المحلي المرتبط بتشارلز ريختر عام 1935 لظروف رصد محددة في جنوب كاليفورنيا. يعتمد على سعة الإشارة المسجلة مع تصحيحات للمسافة. ما زالت مقادير محلية ML تُحسب بأجهزة حديثة، لكن العزم الزلزالي Mw أنسب لوصف الزلازل الكبيرة ومقارنتها؛ لذلك شهرة الاسم في الأخبار أوسع من استخدامه الفني الدقيق.

يعتمد Mw على العزم الزلزالي، المرتبط بصلابة الصخور ومساحة الصدع التي تحركت ومقدار الانزلاق. أما مقياس ميركالي المعدل فيصف آثار الاهتزاز ومشاهداته في المواقع المختلفة. هذه أدوات للإجابة عن أسئلة متباينة، وليست أسماء متعددة لأداة واحدة.

عند نقل بيان، اكتب نوع المقدار كما ورد فيه إن كان محددًا. وإذا كتب المصدر «مقدار 4.9» فقط، لا تضف ML أو Mw من عندك. الدقة هنا أبسط من استبدال كل أسماء المقاييس بكلمة مألوفة للقارئ.

لماذا تعني درجة واحدة فرقًا كبيرًا؟

المقياس لوغاريتمي. في المقارنة القياسية للسعة، تعني زيادة مقدار واحد نحو 10 أمثال سعة الإشارة بعد مراعاة شروط القياس. أما الطاقة المنطلقة فتزداد تقريبيًا بنحو 31.6 مرة، أي حوالي 32 مرة. لا تخلط بين سعة التسجيل والطاقة، ولا تحوّل أيًا منهما مباشرة إلى عدد الضحايا أو نسبة دمار المباني.

للمقارنة التقريبية بين طاقتي زلزالين، نستخدم العلاقة: نسبة الطاقة ≈ 10 مرفوعة إلى القوة (1.5 × فرق المقدار). الأمثلة التالية حسابات تعليمية من هذه العلاقة، وليست بيانات لهزات حدثت في مصر:

المقارنة الافتراضيةفرق المقدارنسبة الطاقة التقريبية
6.0 مقارنة بـ5.01.031.6 مرة
7.0 مقارنة بـ5.02.01000 مرة
5.1 مقارنة بـ4.90.2نحو مرتين

مثال الحساب الأخير: الفرق 0.2، ونضربه في 1.5 فنحصل على 0.3، ثم نحسب 10 أس 0.3 ≈ 2.0. لا نقسم 5.1 على 4.9 لحساب نسبة الطاقة؛ لأن المقدار ليس مقياسًا خطيًا. كذلك لا تعني النتيجة أن الشعور بالزلزال أو الأضرار تضاعفا.

لماذا لا يشعر الجميع بالزلزال نفسه؟

تشرح USGS أن المسافة عن المصدر واتجاه انتشار التمزق والجيولوجيا المحلية وتصميم المباني تؤثر في الشدة. ويُضاف العمق إلى الصورة: كلما زادت المسافة التي تفصل المصدر عن السطح، اختلف ما يصل إلى المواقع فوقه. لهذا لا تكفي مقارنة رقمَي المقدار للحكم على تجربة الناس أو حجم الخطر المحلي.

  • المسافة: قرب اسم المدينة في العنوان لا يعني أن البؤرة أسفلها مباشرة.
  • العمق: بعدٌ رأسي يختلف عن مسافة الحدث عن مدينة على الخريطة.
  • التربة والصخور: طبيعة الموقع يمكن أن تغيّر الاهتزاز الواصل إليه.
  • المبنى: استجابته جزء من تجربة الشخص داخله، وليست قراءة مباشرة لمقدار الحدث.
رسم يوضح البؤرة تحت الأرض والمركز السطحي والفرق بين العمق والمسافة الأفقية
رسم تفسيري أصلي غير مقياسي؛ لا يمثل زلزالًا حقيقيًا أو خريطة خطر.

مثال توضيحي: قد يصف شخصان في موقعين مختلفين الاهتزاز بدرجتين مختلفتين، مع أنهما يتحدثان عن الحدث ذاته. لتقييم الروايتين، اسأل عن الموقع والوقت والظروف، بدل استنتاج أن أحدهما يكذب أو أن جهاز الرصد أخطأ لمجرد اختلاف الإحساس.

كيف تقرأ بيان زلزال في دقيقة؟

  • ابدأ بالمصدر: هل تقرأ بيان جهة الرصد أم عنوانًا منقولًا عنها؟
  • راجع التاريخ والساعة والمنطقة الزمنية؛ لا تقارن توقيت UTC بتوقيت القاهرة كأنهما التوقيت نفسه.
  • سجّل المقدار ونوع المقياس إن ظهر، ثم اقرأ العمق في بند مستقل.
  • حدّد الإحداثيات أو الاتجاه والمسافة بالنسبة للمدينة المرجعية.
  • افصل بيانات الرصد عن بلاغات الشعور والخسائر، وانتبه لوقت آخر تحديث.

نموذج تدريبي افتراضي: «حدث بمقدار 4.8، وعمق 20 كم، على بعد 200 كم من مدينة ما، ولم تصل بلاغات خسائر حتى وقت البيان». الرقم 200 يخص المسافة المذكورة، والرقم 20 يخص العمق، وعبارة «حتى وقت البيان» تحدد حدود المعلومة. لا تعني الصياغة أن كل مكان في الدولة تعرض للاهتزاز نفسه، ولا أنها ضمان لعدم تغير البلاغات لاحقًا.

إذا وجدت خبرين مختلفين، ابدأ بمقارنة زمن النشر والوقت المرجعي والمصدر ونوع المقدار. ربما تنقل الصفحتان تحديثين مختلفين، وربما يوجد خطأ في النقل؛ لا تختَر الرقم الأكبر لمجرد أنه أكثر إثارة. احتفظ بالبيان الأصلي عند إعداد خبر أو مشاركة معلومة.

هل مقدار 5 يعني دمارًا محددًا؟

لا توجد ترجمة ثابتة من رقم المقدار وحده إلى ضرر مضمون لكل مكان. الشدة المقاسة أو المقدرة محليًا، والتعرض للمخاطر وحالة المباني، كلها عناصر لازمة لفهم الأثر. حتى أوصاف مثل «خفيف» و«متوسط» في بعض الجداول لا تكفي للحكم على أمان منزل بعينه.

ومقياس الشدة نفسه يعتمد على الآثار والمشاهدات؛ في ميركالي المعدل توصف درجات أقل بالشعور والحركة، وتستند درجات أعلى إلى مؤشرات الضرر الإنشائي. لا تستخدم صورة شرخ منشورة بلا سياق لتعيين شدة رسمية أو لإصدار حكم على مبنى.

هل الرقم يتنبأ بزلزال أكبر أو بتسونامي؟

توضح USGS أن التنبؤ الدقيق بموعد زلزال كبير ومكانه ومقداره لم يتحقق علميًا. توجد تقديرات احتمالية وتوقعات للهزات التابعة، لكنها تختلف عن إعلان موعد مؤكد. كذلك يبدأ الإنذار المبكر بعد بدء الحدث، ويستهدف التنبيه قبل وصول الاهتزاز إلى بعض المواقع؛ ليس كشفًا للغيب قبل حدوث الزلزال.

ولا يكفي ورود عبارة «في البحر» أو رقم للمقدار لإثبات صدور تحذير تسونامي. عند متابعة حدث بحري، ابحث عن التحذير الصادر من الجهة المختصة بدل اشتقاقه بنفسك من عنوان الخبر. هذا الدليل يشرح قراءة المقاييس، ولا يستبدل بيانات الرصد والتحذيرات المحلية.

مصادر المقال وحدود التطبيق على أخبار مصر

رُوجعت المادة العلمية في 4 نوفمبر 2026. الأمثلة العددية تعليمية، والرسم مبسط، والصورة الرئيسية توضيحية. لم نستخدم تفاصيل الهزات المصرية المتداولة التي اختلفت تغطيتها في بعض الأرقام والتوقيتات؛ إدراج حدث بعينه يتطلب الرجوع إلى بيانه الأصلي. ولا يتضمن المقال تقييمًا إنشائيًا أو توقعًا لهزة قادمة.

لقصة مختلفة من تاريخ الرصد، اقرأ كاشف الزلازل الصيني القديم؛ رصد وقوع الزلزال يختلف عن قياس مقداره أو التنبؤ به.

Mohamed Abdelmoreed Ahmed

Founder & Editor of Horus Valley | AI-Assisted Developer & Digital CreatorFounder of Horus Valley, a bilingual knowledge platform covering technology, science, psychology, history, and practical how-to guides. An AI-assisted developer (Vibe Coder) who builds interactive tools and digital experiences using modern AI technologies. Focused on making complex information accessible through research, clear explanations, practical solutions, and reliable sources.