
اكتشاف مدفع أثري في مانشستر: كنز تاريخي يزن طناً يعود لـ 300 عام
في واقعة أثارت دهشة الأوساط التاريخية، عثر عمال بناء في مدينة مانشستر شمال إنجلترا على مفاجأة غير متوقعة مدفونة تحت الأرض: مدفع حديدي ضخم يزن حوالي 2200 رطل (ما يعادل طناً مترياً تقريباً).
ويُقدر الخبراء أن عمر هذا المدفع يتجاوز 300 عام، مما يجعله قطعة أثرية نادرة تعود إلى أواخر القرن السابع عشر أو أوائل القرن الثامن عشر.
تفاصيل العثور على المدفع في موقع بناء
وقع الاكتشاف المذهل أثناء قيام العمال بأعمال حفر روتينية لتطوير مشروع عقاري جديد في منطقة “كاسلفيلد” (Castlefield) التاريخية.
وبينما كانت الآليات تعمل في الموقع، اصطدمت بجسم معدني صلب وضخم، ليتبين لاحقاً أنه مدفع تاريخي ظل مخفياً عن الأنظار لقرون طويلة.
الأهمية التاريخية للمدفع المكتشف
يعتقد علماء الآثار أن هذا المدفع يمثل جزءاً هاماً من التراث العسكري لمانشستر.
وتعتبر منطقة كاسلفيلد موقعاً ذا أهمية استراتيجية كبرى، حيث كانت تضم في الأصل حصناً رومانياً، ثم تحولت لاحقاً إلى مركز حيوي خلال الثورة الصناعية.
هل له علاقة بالصراعات التاريخية؟
هناك تكهنات أولية تشير إلى أن المدفع ربما كان جزءاً من التحصينات الدفاعية للمدينة، أو ربما يكون له صلة بالأحداث العسكرية الكبرى التي شهدتها بريطانيا في تلك الحقبة،
مثل “الانتفاضة اليعقوبية” عام 1745. إن وجود مثل هذا السلاح الثقيل في هذا الموقع يشير إلى أن المنطقة كانت تلعب دوراً دفاعياً حاسماً في الماضي.
الخطوات القادمة للحفاظ على الأثر
تم نقل المدفع بعناية فائقة من موقع البناء، وهو يخضع حالياً لعمليات فحص وترميم دقيقة من قبل فريق من المتخصصين.
سيعمل الخبراء على إزالة طبقات الصدأ والترسبات التي تراكمت عبر الزمن، على أمل العثور على أختام ملكية أو علامات تصنيع قد تكشف عن المنشأ الدقيق للمدفع والوحدة العسكرية التي كانت تستخدمه.
خلاصة
يعد هذا الاكتشاف تذكيراً قوياً بأن المدن الحديثة لا تزال تخفي أسراراً تاريخية تحت شوارعها ومبانيها.
إن العثور على مدفع بهذا الحجم في قلب مانشستر يضيف فصلاً جديداً ومثيراً إلى تاريخ المدينة العريق، ويؤكد أهمية الحفاظ على التراث الأثري أثناء عمليات التطوير الحضري.

