دواء جديد لمرضى السكري يقلل خطر الوفاة بنسبة 24%: أمل جديد في علاج النوع الثاني

new diabetes drug reduces mortality risk 24 percent
دواء جديد لمرضى السكري يقلل خطر الوفاة بنسبة 24%: أمل جديد في علاج النوع الثاني

دواء جديد لمرضى السكري يقلل خطر الوفاة بنسبة 24%: أمل جديد في علاج النوع الثاني

في تطور طبي لافت قد يغير موازين علاج مرض السكري من النوع الثاني حول العالم، كشفت دراسة علمية حديثة واسعة النطاق أن فئة معينة من أدوية السكري لا تكتفي بضبط مستويات السكر في الدم فحسب، بل تنجح في تقليل خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 24%.

ما هو الدواء الجديد الذي يتحدث عنه العالم؟

الدواء المشار إليه في الدراسة ليس “جديداً” بالمعنى الحرفي للاختراع، بل هو فئة دوائية موجودة ولكن تم اكتشاف تأثيرها الهائل مؤخراً على معدلات البقاء على قيد الحياة.

يدور الحديث عن مثبطات ناقل الصوديوم-الجلوكوز 2 (SGLT-2 Inhibitors)، وهي أدوية تؤخذ عن طريق الفم وتعمل بآلية مبتكرة تختلف عن الأدوية التقليدية.

أظهرت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية (UCL)، والتي شملت تحليل بيانات أكثر من 60 ألف مريض، أن المرضى الذين وصف لهم هذا الدواء كانوا أقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 24% مقارنة بمن تلقوا علاجات أخرى، وذلك خلال فترة متابعة استمرت لثلاث سنوات.

كيف تعمل هذه الأدوية؟

تتميز مثبطات SGLT-2 بآلية عمل فريدة؛ فبدلاً من تحفيز البنكرياس على إفراز الأنسولين (كما تفعل العديد من الأدوية القديمة)، تقوم هذه الأدوية بمساعدة الكلى على طرد الجلوكوز الزائد من الجسم عبر البول.

هذه الآلية لا تساهم فقط في خفض السكر التراكمي، بل تقدم فوائد إضافية حيوية:

  • حماية القلب: تقليل الضغط على عضلة القلب وخطر الإصابة بفشل القلب.
  • حماية الكلى: إبطاء تدهور وظائف الكلى لدى مرضى السكري.
  • إنقاص الوزن: فقدان سعرات حرارية مع البول يساعد في خفض الوزن.

تغيير جذري في بروتوكولات العلاج

بناءً على هذه النتائج المذهلة، بدأت الهيئات الصحية العالمية، مثل المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة (NICE) في بريطانيا، في تحديث توصياتها. الاتجاه الجديد يقضي بجعل هذه الأدوية خطاً علاجياً أولاً جنباً إلى جنب مع دواء “الميتفورمين” الشهير، بدلاً من الانتظار لتدهور حالة المريض لاستخدامها.

ماذا يعني هذا للمرضى؟

يعني هذا الاكتشاف أن علاج السكري لم يعد يقتصر على “خفض الأرقام” في تحاليل الدم، بل أصبح يركز على إطالة عمر المريض وتحسين جودة حياته وحمايته من المضاعفات القاتلة مثل النوبات القلبية والفشل الكلوي.

يُنصح مرضى السكري من النوع الثاني بمراجعة أطبائهم لمناقشة ما إذا كانت هذه الفئة الدوائية مناسبة لحالتهم الصحية.

WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE