السهر لوقت متأخر يدمر صحة القلب والدماغ.. والنساء الأكثر تضرراً

study warns staying up late risks heart brain 2026
دراسة حديثة 2026: السهر لوقت متأخر يدمر صحة القلب والدماغ.. والنساء الأكثر تضرراً

دراسة حديثة 2026: السهر لوقت متأخر يدمر صحة القلب والدماغ.. والنساء الأكثر تضرراً

أطلقت دراسة طبية حديثة نُشرت في مطلع فبراير 2026 تحذيرات شديدة اللهجة للأشخاص الذين يفضلون السهر لوقت متأخر (المعروفين بـ “بوم الليل”)، مؤكدة وجود رابط وثيق بين نمط النوم المتأخر وتدهور صحة القلب والدماغ. الدراسة التي اعتمدت على بيانات ضخمة سلطت الضوء على مخاطر صامتة قد تهدد حياة الملايين ممن يعتمدون نظام حياة ليلي.

تفاصيل الدراسة: “بوم الليل” في دائرة الخطر

اعتمدت الدراسة الجديدة، التي نُشرت نتائجها في مجلة جمعية القلب الأمريكية (JAHA)، على تحليل بيانات أكثر من 300,000 شخص بالغ من قاعدة بيانات “البنك الحيوي البريطاني” (UK Biobank). وركز الباحثون على مقارنة الحالة الصحية للأشخاص “الصباحيين” مقابل أولئك الذين يفضلون النشاط المسائي والنوم في ساعات متأخرة.

أرقام صادمة عن صحة القلب

كشفت النتائج عن إحصائيات مثيرة للقلق بالنسبة لمحبي السهر:

  • ارتفاع خطر الإصابة بضعف صحة القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 79% لدى الأشخاص الذين يسهرون بانتظام مقارنة بمن ينامون في أوقات معتدلة.
  • زيادة بنسبة 16% في خطر التعرض للنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

النساء هن الأكثر تضرراً

أشارت البيانات إلى أن التأثير السلبي للسهر كان أكثر وضوحاً وخطورة لدى النساء مقارنة بالرجال. ويرجع الباحثون ذلك لتعقيدات هرمونية واختلافات في استجابة الساعة البيولوجية، مما يجعل جسد المرأة أكثر حساسية للاضطرابات الناتجة عن تأخير النوم.

لماذا يدمر السهر صحة الدماغ والقلب؟

لا يقتصر الضرر على الإرهاق العادي، بل يمتد لآليات بيولوجية معقدة:

  • اضطراب الساعة البيولوجية: يؤدي عدم توافق أوقات النوم مع دورة الليل والنهار الطبيعية إلى خلل في إفراز الهرمونات المنظمة لضغط الدم ومستويات السكر.
  • خطر السكتة الدماغية: السهر يزيد من الالتهابات في الجسم، وهو عامل رئيسي يمهد الطريق للجلطات التي قد تصيب الدماغ.
  • سلوكيات غير صحية: لاحظت الدراسة أن “المسائيين” يميلون أكثر لتبني عادات ضارة مثل التدخين، قلة الحركة، وتناول وجبات غير صحية في وقت متأخر، مما يضاعف العبء على القلب.
  • تضرر بنية الدماغ: تشير أبحاث موازية إلى أن الحرمان من النوم أو النوم في أوقات غير طبيعية قد يؤثر على المادة البيضاء في الدماغ، مما يضعف التواصل العصبي والوظائف الإدراكية.

نصائح لضبط ساعتك البيولوجية وحماية قلبك

لتقليل هذه المخاطر، ينصح الخبراء باتباع خطوات عملية لتعديل نمط النوم:

  1. التعرض لضوء الصباح: يساعد ضوء الشمس فور الاستيقاظ على ضبط ساعة الجسم الداخلية.
  2. تجنب الشاشات ليلاً: الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف يؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس.
  3. تثبيت موعد النوم: حاول الذهاب للفراش في نفس الوقت يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

إن التحول من “بومة ليل” إلى شخص صباحي قد لا يكون سهلاً، ولكنه استثمار حقيقي في صحة قلبك ودماغك على المدى الطويل.

 

العنوان: Late bedtimes are linked to higher heart disease risk (ScienceDaily)
الرابط: https://www.sciencedaily.com/releases/2026/01/260130041101.htm#:~:text=A%20large%20study%20tracking%20more,effect%20especially%20pronounced%20in%20women.

WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE