memory chip prices threaten smartphone market 2026
ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة يهدد سوق الهواتف الذكية في 2026: هل تختفي الفئة المتوسطة؟

ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة يهدد سوق الهواتف الذكية في 2026: هل تختفي الفئة المتوسطة؟

يشهد سوق الهواتف الذكية حالة من عدم الاستقرار غير المسبوقة مع بداية عام 2026، حيث تلقي أزمة ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة بظلالها الثقيلة على خطط الشركات المصنعة والمستهلكين على حد سواء.

ووفقاً لتقارير حديثة، فإن القفزات السعرية الهائلة في مكونات الذاكرة الأساسية قد تعيد تشكيل خريطة الأسعار، مهددة بذلك وجود فئات كاملة من الهواتف التي كانت تعتبر ملاذًا للمستخدمين الاقتصاديين.

أزمة 2026: أرقام صادمة وتوقعات مخيفة

تشير البيانات الصادرة عن مؤسسات الأبحاث التقنية، بما في ذلك TrendForce، إلى أن الربع الأول من عام 2026 سجل ارتفاعاً حاداً في أسعار عقود التوريد لشرائح الذاكرة من نوع DRAM وNAND Flash.

وتتحدث التقديرات عن زيادة قد تصل إلى 90-95% في بعض الفئات مقارنة بالعام السابق، وهو ما يمثل ضغطاً هائلاً على تكلفة تصنيع الهواتف (BOM).

هذا الارتفاع لا يؤثر فقط على الشركات، بل ينتقل مباشرة إلى المستهلك النهائي.

وتعد شرائح الذاكرة (الرامات والتخزين) ثاني أغلى مكون في الهاتف الذكي بعد الشاشة والمعالج، وأي زيادة في سعرها تعني حتماً زيادة في السعر النهائي للجهاز.

الفئة المتوسطة في دائرة الخطر

لعل التأثير الأخطر لهذه الأزمة يظهر في هواتف الفئة المتوسطة.

ففي ظل هوامش الربح الضيقة لهذه الفئة، تجد الشركات نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما رفع الأسعار لتخرج هذه الهواتف من فئة “المتوسطة”، أو تقليل المواصفات وتخفيض سعات الذاكرة لضبط التكلفة.

  • تجميد التطوير: أشارت تقارير إلى أن بعض الشركات أوقفت مؤقتاً مشاريع تطوير هواتف جديدة للفئة الاقتصادية لعام 2026.
  • اختفاء السعات العالية: قد نرى تراجعاً في توفر خيارات التخزين الكبيرة (مثل 512 جيجابايت أو 1 تيرابايت) في الهواتف غير الرائدة، حيث أصبحت تكلفتها باهظة جداً.

الذكاء الاصطناعي: المحرك الرئيسي للأزمة

يعود السبب الجذري لهذا الارتفاع الجنوني إلى الذكاء الاصطناعي (AI).

فالطلب العالمي الهائل على خوادم الذكاء الاصطناعي دفع شركات تصنيع الذاكرة الكبرى مثل سامسونج وSK Hynix إلى تحويل خطوط إنتاجها للتركيز على ذواكر النطاق الترددي العالي (HBM) المخصصة لمراكز البيانات، على حساب ذواكر الهواتف المحمولة (LPDDR).

تأثير الدومينو على الهواتف الرائدة

حتى الهواتف الرائدة (Flagships) لم تسلم من هذه الموجة حيث تشير التسريبات المتعلقة بهاتف Galaxy S26 وغيره من الهواتف المنتظرة في 2026 إلى زيادات سعرية ملحوظة، خاصة في الأسواق الأوروبية، لتعويض تكلفة المكونات المرتفعة.

في الختام، يبدو أن عام 2026 سيكون عاماً مفصلياً في اقتصاديات الهواتف الذكية، حيث قد يضطر المستهلكون إما لدفع المزيد مقابل نفس المواصفات، أو القبول بتنازلات في سعة الذاكرة والأداء.

WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE